المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان
291
مجموع رسائل الإمام المنصور بالله
بيعها وزراعتها إن رأى ذلك صوابا ورأى فيه للمسلمين صلاحا وللدين تقوية ، وقد خرب إبراهيم بن موسى بن جعفر عليه السلام سد الخانق بصعدة « 1 » وكان عليه من الحضائر والبساتين ما يجل ويعظم فهلكت الأموال دهورا طويلة وهو داعية محمد بن إبراهيم عليه السلام في أرض اليمن ، وصاحب حروبه ، ومنفذ وصيته في هلاك القبائل التي في اليمن تبغضنا أهل البيت ونبغضها وتلعننا ونلعنها ، وهي بنو الحارث بن كعب بنجران ، وبنو شهاب ، وقبيلة أخرى ذهب عني تعيين اسمها ، واليعربيين بصعدة ، واللغوبيين بريدة ، والأبارة بظهر ، ويافع بالشرف ، فأما ما وطي باليمن نجران وأوقع بني الحارث ، فقتل : ثمانمائة راكب ، ونافع بالشرف ثمانمائة وأجلا قبيلتي صعدة هلك بقيتهم بحيدان ، وكذلك صنع في سائر القبائل أفناها إلا القليل ، وكان رحمه اللّه من أعيان العترة وصالحها ، وهذا أمر عرض أعني ذكر القبائل وإيقاعه بها وفيه غرض وهو معرفة أهل هذا البيت الشريف بأصول عداوتهم من أهل اليمن ، فلا يستكثروا ما يصل منهم ، ولا يستقلوا ما يصل إليهم ، والحديث ذو شجون فهذا ما توجه لنا من الفرق بين الأراضي وسائر الأملاك وهو ظاهر بحمد اللّه لمن تأمله . المسألة الثانية [ في الجناية ] قال أيّده اللّه : في رجل قطع يد عبد ثم أعتقه مولاه ثم مات عن القطع ما الحكم في ذلك ؟ الجواب : أن عليه قيمة العبد لمالكه ؛ لأن توابع الجناية في حكم الواقعة عندها ، وعلة الحكم وصفان ابتداء السبب ووقوع المسبب بدليل أنه لو مات
--> ( 1 ) الخانق : واد في بلاد صعدة لسحار ووادعة ، والخانق يمر به سيل سعوان إلى الروضة ، والمقصود هنا سد الخانق الأول وهو سد جاهلي .